الشيخ محمد علي الأراكي

244

كتاب الطهارة

الخامس : المراد من الدينار ، المثقال من الذهب ومن المثقال ، المثقال الشرعي ولا إشكال في ذلك . إنّما الإشكال في أنّه هل يتعيّن دفع العين أم يكفي القيمة ؟ لا يبعد الثاني لأنّ المتبادر من الأمر بدفع الأثمان ملاحظتها من حيث المالية ، فإذا قيل : ادفع تومانا للفقير ، يكفي دفع هذا المقدار من الفلوس ، ويشهد له ذكر نصف الدينار وربعه إذ من البعيد غايته إرادة الكسر المشاع إذ الظاهر عدم مسكوكية النصف والربع في تلك الأزمان مستقلا . السادس : الظاهر أنّ مصرف هذه الكفّارة مصرف سائر الكفّارات وهو مستحقّ الزكاة ولا يعتبر فيه التعدّد وإن ذكر في رواية عبد الملك المتقدّمة التصدق على عشرة مساكين ، لكن رفع اليد عن المطلقات الكثيرة الواردة في مقام البيان بمثل هذه الرواية في غاية البعد خصوصا مع عدم عمل أحد بها . السابع : المتبادر من الروايات أنّ لكلّ حيض أوّلا ووسطا وآخرا لا أنّ هذه الأمور ملحوظة بالنسبة إلى العشرة وهو واضح . الثامن : هل تتكرر الكفّارة بتكرّر موجبها أم لا ؟ المسألة مبنيّة على القول بالتداخل في باب الأسباب المتعددة لمسبب واحد وعدمه ، وحيث إنّ المختار فيها كما قرّر في الأصول هو القول بعدم التداخل فالأقوى في المسألة هو التكرّر . مسألة : لا إشكال في وجوب الغسل عليها بعد الانقطاع كما لا إشكال في كون وجوبه غيريا لأجل وجوب الغايات المشروطة بالطهور وإطلاق الأمر وإن كان يقتضي النفسية لكن بعد معهودية غيرية الوضوء والغسل في الشريعة لا يبقى مجال للإطلاق ومقدماته كما لا يخفى . نعم لو قلنا بالانصراف كان لاحتمال النفسية في المقام وجه ، لكنّه قول ضعيف كما قرّر في محلَّه .